ابن هشام الأنصاري
274
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - صدر ثالثها ، وعجزه قوله : * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني * ونسبها إلى شمير بن عمرو الحنفي ( انظر الأصمعيات ص 74 طبع ليبسك سنة 1904 م ) . اللغة : ( اللئيم ) هو الشحيح الدنيء النفس الخبيث الطباع ( يعنيني ) يقصدني ، وهو مبني للمعلوم ، بخلاف عني يعنى بمعنى اهتم يهتم فإنه مبني للمجهول لزوما ، تقول : عني فلان بحاجتي ، وهو معنيّ بها . الإعراب : ( لقد ) اللام موطئة للقسم حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أمر ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( على ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( اللئيم ) مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله أمر ( يسبني ) يسب : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اللئيم ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به مبني على السكون في محل نصب ، وجملة الفعل المضارع وفاعله المستتر فيه ومفعوله في محل جر صفة للئيم ( فمضيت ) الفاء حرف عطف ، مضى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( ثمت ) ثم : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء لتأنيث اللفظ ( قلت ) فعل ماض وفاعله ( لا يعنيني ) لا : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، يعني : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به مبني على السكون في محل نصب ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل نصب مفعول القول . الشاهد فيه : قوله : ( اللئيم يسبني ) حيث وقعت الجملة ، وهي يسبني ، نعتا للمعرفة وهو قوله اللئيم ، وإنما ساغ ذلك لأنه - وإن كان معرفة في اللفظ - نكرة في المعنى ؛ لأن ( أل ) المقترنة به جنسية ، وزعم ابن عقيل أنه يجوز في هذا البيت أن تكون الجملة حالا كالأصل في الجملة الواقعة بعد المعرفة ، والمعنى يأبى ذلك ، فإن الشاعر لم يقصد أنه يمر به في حال كونه يسبه ، وإنما أراد أنه يمر على اللئيم الذي من ديدنه وشيمته وسجيته أنه يقع فيه .